منتدى عالمك الخاص
اهلا بيكى معنا فى المنتدى
نور المنتدى بوجودك
يارب المنتدى يكون عجبك وتشاركى معانا

ننتظر جديدك
الى القاء
مع تحياتى مديرة المنتدى

منتدى عالمك الخاص

عالمك احلى معنا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نورالأحلام
 
السندريلا الجميله
 
فتاة الاسلام
 
aya
 
سنو ويت
 
aya_yoyo
 
روجينا
 
بنتوته
 
WAFA06
 
Mimi
 
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
الوقت حسب توقيت القاهره

شاطر | 
 

 صفات عباد الرحمن (2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورالأحلام
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 1279
نقاط : 2576
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/08/2009
العمر : 21
الموقع : http://shshshshkl.yoo7.com

مُساهمةموضوع: صفات عباد الرحمن (2)   5/2/2010, 03:59

الحمد لله.. والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه، ومن اهتدى بهداه

ما أروع هذا الاسم، وما أجمله، وما أحرانا بأن نلح على الله عز وجل بالدعاء فعلا أن نكون من عباد الرحمن.. لكن هذا يحتاج منا إلى مجاهدة أنفسنا؛ لتحقيق عباد الرحمن، والتي نحن بصدد الكلام عنها ، فقد تحدثناصفات عباد الرحمن القلبية، والتي مدارها على ثلاثة صفات.. الإيمان، والتوكل على الله، والخشية من الله
..
واليوم سنتحدث عن صفة مهمة لعباد الرحمن، بل إنهم لا يستطيعون أن يتمثلوا هذه الصفات التي ذكرها الله عز وجل سواء في المقطع الأخير في سورة الفرقان سواء الصفات السلوكية والعملية، أو في الصفات القلبية اللي أشرنا إليها
.. إذ أن الاستجابة لله والطاعة هي التي تقود ذلك المسلم إلى أن يتصل بهذه الصفات.. لماذا عباد الرحمن. لماذا جاهدوا أنفسهم؟ كيف استطاعوا الوصول والاتصاف بهذه الصفات؟ بالاستجابة لله، بالاستجابة والامتثال لأوامر الله، والاستجابة والامتثال والابتعاد عن أوامر أو عن نواهي التي نهانا الله تعالى عنها، إذن فالاستجابة أمر وقضية مهمة جدا بالنسبة لعباد الرحمن
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (لأنفال:24)
لاحظ الآية نداء من الله عز وجل بأن يستجيب المؤمنون لله وللرسول ليس فقط لله عز وجل.. بل للرسول؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو مبين في سنته، وفي سيرته للقرآن، ولذلك كانت الاستجابة {لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} صلى الله عليه وسلم ثم بين الله عز وجل {إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} فإن الحياة الجميلة.. الحياة الرائعة.. الحياة الحقيقية التي نبحث عنها إنما هي في الاستجابة لله وللرسول فيما دعانا الله عز وجل فيه، وما أمرنا الله عز وجل بأمر إلا وفيه خير لنا، وما نهانا عن نهي إلا لأن فيه ضرر علينا، لو أن المسلم تأمل مثل هذه القاعدة لراجع نفسه لراجع نفسه في أعماله، وأفعاله، وأخلاقه، وسلوكياته الإيجابية والسلبية، لحرصه على تزكية نفسه.. فقط أفلح من زكاها وقد خاب من دساها.. إذن معنى الاستجابة أن تخضع أيها المسلم رغباتك، وأهواءك، وتصرفاتك لدين الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب: من الآية36)..
{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (النساء:65)..
تسليم الاستجابة لله عز وجل قد يقول قائل هذا يعارض للحرية هذا تقييد للحريات كما نسمع، هذا حجر على المتعة والرغبة إذا امتثلنا فعلا للأوامر، والنواهي كما جاءت في القرآن أو في سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم نقول، ما هي الحرية؟ هل هناك حرية مطلقة، حتى في كل المذاهب، وكل الأديان لا يمكن أن يكون هناك حرية مطلقة، حتى الذين يدعون الحرية المطلقة، تحت أسماء عديدة، ومسميات أصحاب الأفكار، والمذاهب، وغيرها.. في النهاية الحرية لها ضوابط عندهم، لها حدود معينة، لها خطوط حمراء لا يمكن أن يتعداها أحد
.
ولذلك لاحظ الشرع الحكيم لم جاء بأوامر، ونواهي لا يمكن أن يمنعك من أمر فيه خير أو فيه مصلحة أو فيه متعة حلال.. ولكن يمنعكم من أمر فيه مضرة عليك أو تعدي على حقوق الآخرين، لذلك جاء لتحقيق المصلحة العامة فكانت هذه الحرية العظيمة في الدين، ولكنها المنضبطة في البعد عن الضرر الشخصي أو عن الضرر والتعدي على حقوق الآخر، وهنا تستقيم الحياة وتحلو ويعيش الناس في تعاون واستقرار أمنى، واجتماعي، ونفسي، واقتصادي، وسياسي هكذا إذا فعلا الإنسان أراد أن يعيش في معاني مجتمع عباد الرحمن الذي أراده الله سبحانه وتعالى ووصفه لنا في القرآن

إذن لاحظ قول الحق عز وجل
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} لم يقف فقط هنا بل قال {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:الآية36) ضل ضلالا مبينا، ولاحظ كلمة أمر {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً} هذه نكرة.. وهي تشمل أي أمر.. أيا كان.. {إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً}.. طيب أين نحن والاستجابة، فهل
أطعنا نحن الله ورسوله صفات عباد الرحمن التي جاءت في آخر سورة الفرقان وفي الآية الثالثة والسبعين قال الحق عز وجل
{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً} (الفرقان:73)
لم ينكبوا لم يكونوا يضعون أصابعهم في آذانهم ويقولون لا نسمع لا نرى، كما هو حال بعض الناس اليوم، لا استجابة، من صفات عباد الرحمن أنهم إذا ذكروا بآيات ربهم استجابوا، وسمعوا، وأطاعوا، بل فرحوا؛ لأن هذه هي أوامر الله هذا هو ما يحبه الله، فمحبوباتهم فيما يحبه الله، ومكروهاتهم فيما يبغضه، ويكرهه الله عز وجل
.
إذن هذه الاستجابة لو فتشنا في أحوالنا، ونظرنا في أحوال الناس لوجدنا كيف استجابتهم، وطاعتهم لله عز وجل، ولأوامر القرآن وللسنة النبوية، تعالوا لنأخذ أمثلة سريعة، دلالات وحوادث تقرب لنا الحال الذي نعيشه اليوم، لكنه ربط بالماضي لنرى كيف تكون الاستجابة ونرى واقعنا الآن فنقارن هذا بذاك.. أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كنت قائما على الحي أسقيهم عمومتي وأهلي يسقيهم الخمر قبل تحريم آيات الخمر، وكان ذلك في بيت أبي طلحة، قال فإذا مناد ينادي فقال أبو طلحة اخرج فانظر، قال فخرجت فإذا مناد ينادي بصوته في سكك المدينة إلا إن الخمر قد حرمت، من الذي حرمها الله عز وجل من الذي أعلنها؟ النبي صلى الله عليه وسلم.. ألا إن الخمر قد حرمت.. ألا إن الخمر قد حرمت.. ألا إن الخمر قد حرمت.. يسمعون صوت المنادي فلما رجع أنس وأخبر أبا طلحة وعمومته وأهل الحي بهذ النداء بهذا الإعلان فقال أبو طلحة أحرق هذه القنان يا أنس، انثرها اسكبها يا أنس، قال فأهرقتها فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل ما راجعوها ما قالوا ها خلونا نعلم.. سرعة استجابة عجيبة قال: فجرت في سكك المدينة.. أي الخمر جرت في سكك المدينة حتى كان منهم من كان الكأس بيده فرماه، منهم من كان الكأس في فمه فمجها أو شربة في فمه فمجها، سبحان الله أي استجابة هذه، أي طاعة وصلت إلى هذا الحد.. هذا في قضية الخمر وفي قضية المخدرات وفي قضية التدخين والتي أهلكت الكثير اليوم، في المجتمعات الإسلامية والعربية، هل إذا المسلم سمع هذا الكلام توقف.. قوة إرادة وقوة عزيمة من الداخل فما قال والله يا أخي هذا إدمان، أنا ما اسطعت أن أتركها، ضعف الإيرادة وضعف الإيمان وضعف العزيمة عند الإنسان لاشك أنه سيظل أسير مسكين لمثل هذه الشهوات ومثل هذه المحرمات، لماذا حرمها الإسلام؟
لأن فيها خطر ولأن فيها ضرر، أي عاقل يقول بمنفعة أو شيء من هذه البلايا، خمر ومخدرات وتدخين.. أتحدى بأن تأتيني بفائدة واحدة من فوائد التدخين، وأنا على استعداد بأن أتيك بألف ضرر من أضرار التدخين.. إذن نحن لدينا عقل نفكر به، لدينا إيمان يحرسنا.. لدينا عزيمة، وإرادة تقوينا أن لا نصبح أسارى لمثل هذه البلايا، وهذه المصائب التي أثرت وفرقت وللأسف أصبحت ظاهرة في طرقات المسلمين، وفي فنادقهم، وفي مدنهم.. الخمر الإسلام يحرمه يعلنه وتعلن الآيات والأحاديث والنصوص ثم تراها تشرب علانية ربما في الطائرات أو حتى في الفنادق وغيرها.. حتى نرى حقيقة البعد عن صفات الرحمن التي أرادها الله عز وجل للمؤمنين من خلال آيات القرآن
.
خذ موقفا آخر وليكن الموقف هذا خاص في المرأة وفي النساء وحول القضية يكثر فيها النزاع والكلام والقيل ولاشك أن غالب لا أقول كل، ولكن غالب هذا النزاع إنما يقودوه ويسوسه ربما الآراء والأهواء في بعض الأحيان والمصالح؛ لأنه لو تجردنا للحق لا إشكال في النزاع والخلاف في المسائل الفقهية والشرعية، إذا كانت مبنية فعلا على قياس أو على نزاع أو على خلاف في المسألة فعلا مبني على نصوص، واستدلالات، وعلى مصادر التشريع، ومقاصده، ومن هنا عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله تعالى
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
قالت شققن مروطهن فاختمرن بها، شققن مروطهن فاختمرن بها، وفي رواية لأبي دواوو عن أمنا أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت لما نزلت
{ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ}
قالت خرج نساء الأنصار كأن على رؤسهن الغربان، من الأكسية.. سبحان الله عجيب عائشة تحدث عن نساء المهاجرين، المهاجرات الأول، وأم سلمة تحدث عن نساء الأنصار وكيف سرعة الاستجابة في قضية الامتثال في الحجاب لما نزلت آية الحجاب، يا أخواتي الكريمات.. أيها المؤمنات.. أيتها المسلمات قضية الحجاب قضية سماوية.. قضية شرعية.. قضية إيمانية.. قضية دينية.. نزلت فيها الآيات ليست هوى، ليس رغبة ليست زينة.. ليست جمال حتى نستطيع أن نميعها، ونضيعها بمثل هذا الكلام والقيل، قضية مسألة تغطية الوجه هذه مسألة فقهية.. فيها نزاع بين أهل العلم، وبين الفقهاء كل لهم منهم دليلها لا إشكال أن الدور في هذا المحور.. لكن المشكلة لن تقف عند هذا المحور أو عند حد هذا المحور المشكلة يمكن أن تتعدد إلى أقصى.. يعني البلايا والمصايب، القضية كشف الصدور والنحور والسوق والأيدي وكشف الصدر والظهر لم يبقى شيء إلا وكشف، فأي عاقل يقول بأن نناقش قضية تغطية الوجه.. لا بأس تعالوا نناقش قضية الوجه إذا كانت فعلا نتجرد للحق ونبحث عن قضية تغطية الوجه.. ولا إشكال من أخذ بهذا أو أخذ بذاك.. مادام يرى الدليل وأخذ بقول الثقات من العلماء، ولكن الذين يصارعون الآن ويناقشون قضية تغطية الوجه نجد منهم نساء سافرات متبرجات كشفت عن شعرها وصدرها ونحرها مما يؤكد لنا أن القضية ليست قضية تجرد للحق وبحث عن الحق.. فهي تخالف صراحة.. إذن فلن أكثر صدق واستجابة لله، لا يغرنا هذا الكلام ولا يغرنا كلام أصحاب الأهواء وأصحاب الشهوات، فلنتنبه لمثل هذه المعاني،
هذه هي الاستجابة فأين هذه الصورة المضيئة من واقع نساء المسلمين اليوم، تبرج وتفسخ وانحلال وموضات، خذي الزينة يا أمة الله.. البسي ما شئت.. خذي من الموضات ما شئت، ولكن إياك في قضية التفسخ والانحلال والتعرب والتبرج الذي نراه اليوم ضج العقلاء، والعاقلات، ولم يعد الإنسان يستطيع حقيقة أن يعيش في الحياة مما يرى من المصائب والبلاوي في قضايا الحجاب أو في قضايا اللباس والتبرج والزينة.. لم يمنع الإسلام يوما من الأيام المرأة من أن تتزين أو تتجمل أو أن تلبس ما تشاء من الموضات.. أبدا، ولكنه وضع لها ضواب معينة، والضوابط موجودة في كتب أهل العلم، وكتب السنة، صحيح البخاري فيه كتاب كامل عن اللباس، صحيح مسلم فيه كتاب اللباس، جاءت أحاديث ونصوص تقول للمسلم والمسلمة هذه ضوابط اللباس، إذن علينا فعلا أن نفكر في مثل هذه الأمور وأن نلتزم بمثل هذه الحقائق إن أردنا فعلا الاستجابة لله ورسوله والتي هي من أعظم صفات عباد الرحمن
..
إذن مثل هذه المواقف حقيقة لما نتأملها، وننظر فيها نستشعر البعد في واقعنا اليوم عن كثير من معاني هذا الدين في الاستجابة لله ورسوله في آيات ونصوص
{ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً}..
لم يخروا.. تعبير وتصوير قرآني رائع في خطورة التعصب، والهوى، والرأي الذميم البعيد عن النص الشرعي، هذا هو جمال وروعة القرآن في مثل هذا التحرير، النصوص والفهم لها، هذه قضية الخمر والمخدرات والمسكرات وغيرها وهذه في قضية اللباس والزينة والحجاب، تعالى يا أخي خش في قضية التجمل والزينة يعني مما يرد في بعض المواقف والاستجابة حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهم عند البخاري في صحيحه.. "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب في يد رجل.. خاتم من ذهب رآه النبي صلى الله عليه وسلم فنزعه النبي صلى الله عليه وسلم من يده فطرحه وهو يقول يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده"، يعني هذا بيان تحريم لبس الذهب على الذكور، يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده، فقيل للرجل بعد أن ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك فانتفع به.. بعه اعمل به فانتفع به.. قال لا والله.. لا أخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إلى هذا الحد يجوز للرجل أن يأخذه وينتفع به أي انتفاع آخر من الأمور الدنيوية، ولكنه من استجابته للنبي صلى الله عليه وسلم وسماعه لهذا التحذير رأى أن لا يأخذ الخاتم بحال من الأحوال
..
نحن لا نقول أن نصل إلى هذا الحد، ولكن أقول إذا تبين لنا الحرمة في مسألة والتحريم في مسألة فعلينا أن نستجيب لله ورسوله علينا أن نستجيب لديننا، ما معنى أنك مسلم؟ ما هو الإسلام؟ هل سألت نفسك فعلا ما معنى الإسلام؟

الإسلام هو أن تستسلم لله.. المسلم معناه الاستسلام لله بالتوحدي والانقياد له بالطاعة، والخلوص والبراءة من الشرك.. هذا هو الإسلام.. فأنت استسلمت لما كنت مسلما استسلمت لأوامر الله.. واجتناب النواهي
..
إذن كن مسلما بحق معنى الإسلام التسليم، التسليم لأمر الله، وتجنب النهي، حتى في عالم المال والاقتصاد والتجارة اليوم خذ هذا الموقف العجيب
..
أبو طلحة رضي الله عنه كان من أغنى الأنصار في المدينة، وكان له مال وبساتين وكان أحب أمواله إليه بستان جميل كبير يسمى بيرحاء.. وكان في قبالة المسجد.. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل على المسجد دخل هذا البستان وشرب منه؛ لأنه كان فيه ماء طيب وحلو.. فلما نزل قول الحق عز وجل
{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}..
مما تحبون.. ليس من فضل أموالك ومهامشة وربما لا تحتاجونه لا.. مما تحبون.. لاحظ المعنى..
{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}..
أبو طلحة لامست هذه الآية عنده معنى.. معنى المؤمن من عباد الرحمن الذين لم يخروا على الآيات صما وعميانًا.. بل الآيات لها أثر في قلوبهم.. فتحرك قلب أبو طلحة رضي الله عنه وهو يسمع هذا النداء.. وهو يسمع هذه الآية هو فهم المعنى فهم القصد.. فأخذ ببراءته، وبإيمانه، وبطهارته لم يذهب ليفسرها لم يذهب ليلوي أعناقها، لم يذهب يؤلها يمنة ويسرة حتى يخفف عن نفسه وطأة الاستجابة لها.. لا.. بل أخذها بطهارة المؤمن وطهارة قلب المؤمن فذهب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله.. أرجو برها وزخرها عند الله.. فضعها يا رسول الله حيث أراك الله.. رجل الأعمال صاحب المال.. من عباد الرحمن.. رجل أعمال من عباد الرحمن يخاف الله، ويخشى الله، والإيمان ملأ قلبه يرجو ما عند الله يعلم أن الدنيا فانية.. يعلم أن المال مهما تكاثر لن يشبع منه أبدا.. ولو أوتي الإنسان واديان من مال لابتغى ثالثا.. كما قال صلى الله عليه وسلم.. وما يملأ جوف بن آدم إلا التراب ويتوب على من تاب..
هكذا معرفة المؤمن لنفسه.. سيظل.. لكن لا مانع أن يبني لآخرته الدار الحقيقية، مهما قال الإنسان مهما فعل جواه إيمان ويقين فنرى من أصحاب الأموال من أتاه الله سبحانه وتعالى المليارات.. ومع ذلك يبخل، يبخل على نفسه هو لم يبخل على غيره، شبعة بن حجاج قال من لا يرى أنه أحوج من الفقير بصدقته فلن يكون لصدقته أثر.. يعني الصدقة أنت أحوج من الفقير لها، لما؟ لما لها من أثر مثل هذه فعلا صدقة عند الله عز وجل.. ثم أن الصدقات جند من جند الله، الصدقات الصدقة بالمال جند من جند الله تجتمع.. يعني الدنيا فيها بلايا، ومصائب وأمراض وأكدار وأحداث، فإذا اجتمعت الأمور على الإنسان فإذا بهذه الصدقات تأتي كجند تدفع عن هذا الإنسان
..
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم قال بخ ذلك مال رابح، بخ ذاك مال رابح، يعني فين هذا هو المال الرابح، تعالى أخي في آخر هذه الحلقة لنسمع حديث عجيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قضية الاستجابة يبين كيف يكون الداعي.. النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث نواس بن سمعان رضي الله تعالى عنه أنه قال إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما.. نحن ندعو الله كل يوم سبعة عشر مرة في اليوم والليلة..
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}..
ضرب الله تعالى مثلا صراطا مسقيما.. على كتفي الصراط سوران.. فيهما أبواب مفتحة.. وعلى الأبواب سطور مخاط.. وعلى الصراط داع يقول يا أيها الناس اسلكوا الصراط جميعا ولا تعوجوا.. اسلكوا الصراط لا تعوجوا لهذه الأبواب انتبهوا.. وداع آخر يقول.. على الصراط أيضًا.. إذا أراد أحدكم فتح شيء من تلك الأبواب إذا أراد أحد أن يفتح أحد الأبواب قال له هذا الداع ويلك لا تفتحه فإنك إن تفتحته تلجه.. إياك أن تكشف هذا الستار لهذا الباب إنك إن تفتحه تلجه.. كم من الناس فتحوا لم يتفحوا الستار كسروا الأبواب، فما معنى هذا الحديث؟
الصراط هو الإسلام، والستور هي حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، والداعي الذي على رأس الصراط الذي يقول يا أيها الناس اسلكوا الصراط جميعا، ولا تعوجوا هو القرآن هو كتاب الله الذي ذكر صفات عباد الرحمن.. والداعي من فوق الداعي الآخر الذي يقول: ويلك لا تفتحه إنك إن تفتحه تلجه هذا واعظ الله في قلب كل مؤمن.. الخشية والإيمان في قلب كل مؤمن هو الذي يقول ويلك لا تفتحه فإن إن تفتحه تلجه.. فمن الناس من يفتح على نفسه باب الفتن والمصائب والبلاء هو بنفسه إما أن يلفت النظر والبصر، وإما أن يفلت السماع والعنان للسماع، وإما أن يترك المجال للنفس فيما ترغب وتشتهي مهما كان الأمر.. فإذا وقع المسكين بالفتنة أخذ يتخبط فيها يبحث عن مخرج فلا يكاد والله المستعان..
نسأل الله تعالى أن يعيننا على أنفسنا، وأن نكون فعلا من عباد الرحمن الذين يستجيبون لنداء الرحمن.. ويسمعون الآيات وإذا ذكروا بها لم يخروا عليها صما وعميانا.. لماذا؟ ما الذي يدعونا لهذا؟ لأن الآخرة هي دار المؤمنين هي الدار الحقيقة والجزاء عند الله تعالى كما أخبر الله تعالى في آخر سورة الفرقان في مقطع صفات عباد الرحمن السلوكية قال:
{ أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} الجنة.. أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shshshshkl.yoo7.com
السندريلا الجميله
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 648
نقاط : 949
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/08/2009
العمر : 21
الموقع : http://shshshshkl.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: صفات عباد الرحمن (2)   10/2/2010, 11:09

موضوع اكثر من راااااااااائع مشكووورة حبيبتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نورالأحلام
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 1279
نقاط : 2576
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/08/2009
العمر : 21
الموقع : http://shshshshkl.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: صفات عباد الرحمن (2)   20/2/2010, 11:01

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shshshshkl.yoo7.com
 
صفات عباد الرحمن (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عالمك الخاص  :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: